العلامة الحلي

112

مختلف الشيعة

لنا : إن حد ابتداء السفر أحدهما فيكون هو نهايته ، إذ الأقرب لا يعد قاصده مسافرا كما في الابتداء ، ولحديث عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - وقد تقدم في المسألة السابقة . احتجوا بما رواه إسحاق بن عمار في الموثق ، عن أبي إبراهيم - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يكون مسافرا ثم يقدم فيدخل بيوت الكوفة أيتم الصلاة أم يكون مقصرا حتى يدخل أهله ؟ قال : بل يكون مقصرا حتى يدخل أهله ( 1 ) . وفي الصحيح عن العيص بن القاسم ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل بيته ( 2 ) . والجواب : المراد بذلك ما ذكرناه . فإن من سمع الأذان أو شاهد الجدران يخرج عن حكم المسافر ، فيكون بمنزلة من دخل منزله . مسألة : ذهب أكثر علمائنا كالشيخين ( 3 ) ، وابني بابويه ( 4 ) ، وابن أبي عقيل ( 5 ) ، والسيد المرتضى ( 6 ) ، وسلار ( 7 ) ، وأبي الصلاح ( 8 ) ، وابن البراج ( 9 ) ،

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 222 ح 555 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة المسافر ح 3 ج 5 ص 508 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 222 ح 556 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة المسافر ح 4 ج 5 ص 508 . ( 3 ) المقنعة : ص 354 . ولم يذكر فيه حالة عدم النية . المبسوط : ج 1 ص 141 . ( 4 ) المقنع ولم يذكر فيه حالة عدم النية . ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه . ( 5 ) لم نعثر على كتابه . ( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 47 . ( 7 ) المراسم : ص 74 . ( 8 ) الكافي في الفقه : ص 117 . ( 9 ) المهذب : ج 1 ص 107 .